مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

67

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وخلافاً أيضاً لنادر غير معروف « 1 » ، فقدّرها بما قدّره الإمام علي عليه السلام على الفقير اثنا عشر درهماً ، وعلى المتوسّط أربعة وعشرون ، وعلى الغني ثمانية وأربعون درهماً في كلّ سنة « 2 » . وأجيب عنهما بأنّهما قضيّتان في واقعة ، فلعلّ فعلهما عليهما السلام كان لاقتضاء المصلحة في ذلك الوقت . ويؤيّده أنّه لو كان توظيفاً لما زاد الإمام علي عليه السلام على ما قدّره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يمكن الاستدلال لقول المشهور بالروايتين بعد ضمّ إحداهما إلى الأخرى « 3 » . 2 - الجزية على الرؤوس أو الأرض : لا خلاف « 4 » في أنّ الإمام يتخيّر في وضع الجزية إن شاء على رؤوس أهل الكتاب وإن شاء على أراضيهم « 5 » ، وإنّما وقع الخلاف في جواز الجمع بين وضع الجزية على الرؤوس والأراضي معاً وعدمه ، فاختار جماعة من الفقهاء عدم جواز ذلك « 6 » ؛ لصحيحة زرارة ، قال : . . . وقال ابن مسلم : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم في ذلك شيء موظّف ؟ فقال : « كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شيء . . . » « 7 » . وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم : « . . . وإن اخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن اخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم » « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : التذكرة 9 : 301 . التحرير 2 : 205 . الرياض 7 : 475 . ( 2 ) الوسائل 15 : 153 ، ب 68 من جهاد العدوّ ، ح 7 . ( 3 ) انظر : الرياض 7 : 475 - 476 . ( 4 ) الرياض 7 : 476 . جواهر الكلام 21 : 249 . ( 5 ) المبسوط 1 : 584 . المهذّب 1 : 185 . الوسيلة : 205 . الغنية : 202 . الشرائع 1 : 328 . القواعد 1 : 510 . الدروس 2 : 33 . ( 6 ) النهاية : 193 . المهذّب 1 : 185 . الوسيلة : 205 . السرائر 1 : 473 . ( 7 ) الوسائل 15 : 149 - 150 ، ب 68 من جهاد العدوّ ، ح 1 . وانظر : التذكرة 9 : 305 - 306 . ( 8 ) الوسائل 15 : 150 ، ب 68 من جهاد العدو ، ح 2 .